Tuesday, August 30, 2011

جراحة تجميلية لأحدب نوتردام


Listen While U Read by Richard
هل شعرت يوما انك كوازيمودو،احدب قبيح المظهر يفضل الجميع ابعادك بسبب مظهرك السئ ؟
..عفوا و ان شعرت بذلك فإنك لن تقدر علي عزل نفسك مثلما فعل كوازيمودو
ستطاردك الابتسامات المذله حتي في مرأتك سيخيل لك عقلك ان كل من حولك يسخر منك
او ينمنمون بالسوء عنك ، هي حالة متقدمة من مرض الوسوسة نتج من فرط حساسيتك لصدمة الواقع  فقررت ان تعاقب الواقع بهجره و تسجن نفسك خلف جدرانك التي ربما تحميك من سهام الضألة
قررت في لحظة انهيارك ان تنهي الامر بيدك كقائد نازي يفضل الإنتحار عن الأسر
قلت بيدي لا بيد عمرو .. سقط مثلما كانت تسقط الإمبراطوريات امام التتار
سقط نفسيا قبل ان تسقط علي الأرض .. قتلك الخوف من المرض
و قررت ان الوقاية خير من العلاج ، ربما يكون المثل صحيحا الا في حالتك انت
تسمعني اعترافاتك و أؤكد لك انها لن تغفر ، انت بالحق دميم في أفعالك
خطاياك تحتاج  لقرون من التوبة .. لن يجدي معك سبيلا حتي لو قرعت كل اجراس كنائس الارض
لن تسمعك الملائكة و لن تستثير فضول الشياطين ..انت الإنسان الوحيد الذي يرفض كلاهما التعامل معك .. انت ناكر للجميل .. فلا طالما مدت لك الملائكة يد العون حتي في حروبك ضد ممالكهم ظلوا علي يقين انك ستعود مثلما عاد الإبن الضال و عندما يأس اليأس منك جعلوا الارض تبتلع الطريق الذي منه ذهبت ..انت من جعلت الملائكة تكفر و اصبح اسمك نصب تذكاري لفشلها .. حتي الشياطين التي تفاخرت بأثامك و خطاياك لم تكن تتخيل او تملك قدرة التحريض علي افعالك و اقوالك
سمعت من قبل ان الظالمون تجاوزوا المدي بينما انت قد تجاوزك المدي و توبتك لا تصح و ان صحت سقط العدل ..قلت من منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر  .. أجابتني الشياطين انك تستحق الرجم
كيف يا احدب يا قبيح تسمح لك نفسك ان تعلن انسحابك من الحلبة
كيف لملك  يتنحي عن عرشه  دون شرط .. و كيف لمملوك ان يعتزل الحرب 
اضعف الإيمان ان تترك نفسك ما بين كفي رحي الخير و الشر .. قواعد اللعبة تحتم عليك الإستمرار
كيف فعلتها .. بأي حق تقرر الإعتزال .. قانون الكون يمنع الإضراب عن الحياة .. لزاما عليك التجربة
.فما دور الشياطين و الملائكة ان أعدمت الصراع ، انت لاعب  في المباراة شئت ام أبيت
صمدت استصرخ فيه مهددا و أتوسل اليه راكعا و ادركت فشلي كمفاوضا ....
و بعد ان أيقن انني استنقذت كل ذخيرتي و لم اقتنع انا كي أقنعه بحجتي
 ابتسم في وجهي إبتسامة يعجز السحرة عن رسمها
و مد يده لي بورقة عتيقة طويت مرارا و مرارا ثم تركني و مضي لعزلته
و ما إن رحل و بدأت أفرد ورقتة العتيقة فوجدت بها كلمتين فقط وسط سطورها
هما ... مش لاعب 

No comments: