Saturday, October 01, 2011

الشياطين لا تجلس علي الارض


طردت من جنة الخطاة و رحلت الي جحيم سجن القديسين  .. مبتغيا التوبة و العودة لجحيمي
صدمت من اعداد المؤمنين و اكتشفت انني الضال الأخير .. هل قامت الأيام دون علمي
دون سابق تنويه وجدت بني البشر ملائكة .. لم اشتم رائحة شر و لم أقرأ نظرة خبث
رياح التغيير واردة .. لكن كيف هبت و ابتلعت شرور الأرض .. متي احتلت روح الطهارة الأرض
كيف استعمرت العقول دون مقاومة .. هل مات ملك الشرور و خسر قضيته و دفنت كتاباته
لا .. لم يمت فأنا مازلت علي حالي ابتغي و اطمع و اشتهي و انقض كافة الوصايا الإلهية
الناس من حولي يتحركون في كل إتجاهات التوبة و الصلاح .. إلا أنا أقف راصدا لأفعالهم
المدينة الفاضلة تتجسد امامي .. لا وجود لدكاكين إبليس .. لا احد هنا يشتري بضاعته
كل شركاته اشهرت إفلاسها .. الناس هنا تلهث وراء بضائع لا يملك ابليس رأس مال تجارتها
سألت احد الماره عن مكان ملك الشرور فإبتسم و قال لي اذهب له
 .. ستجده  في اخر الشارع و يحتاج المساعدة .. لا تبخل عليه .. مشيت طريقا منحدرا طويلا
رأت عيني ما لم يكتب في اكثر كتب الخيال العلمي تطرفا .. رأيت ملك الشرور
لم اصدق عيوني و كذبتهما لم اكن لأتخيل انني  سأصادفه هنا كشحاذ يمد يده طلبا لمساعدة
اقتربت منه .. مد يده طالبا .. ترددت قبل ان احادثه .. شعر هو بأن الكلمات تصارع لساني
قال لي .. إسألني ما تريد .. انا رهن إشارتك .. جلست لجواره و ربت بيدي علي كتفيه
التفت الي مستغربا حركة يدي .. قال لي من انت ؟
صمت .. اعاد سؤاله .. لم تجاوبه شفتاي .. نظر الي فاحصا وجهي ثم قال اني أعرفك
أشارت له بالصمت في حسم .. التزم فورا .. انتفضت و وقفت خلفه و هو جالس علي الأرض
همست في أذنيه .. انت تلميذ فاشل .. أنا علمتك كده . !!

Friday, September 30, 2011

من أوقف الحياة دون إذني ؟

 
أتي من نفس الشارع الذي يأتوا منه الناس جميعا .. سلك  تلك الطرقات التي تأكلت من نعال اجداده
حتي الحارات الضيقة العتيقة لم تسلم من خطواته .. هو سكير كل الحانات الذي لا يفوت الصلوات
هو من ؟ هو من يملك خرائط  سراديب المدينة..هو وحده الملم بأزقة الشياطين و حدائق الملائكة
هو من يسمع بعينية و يري بأذنيه .. يتكلم بيديه و يتحرك بشفتيه .. هو من ضيع عمره يجر قدميه
و وقت ان تملك المرض ساقيه
.. رأي أمامه مدينة اخري غير تلك التي اعتاد الركض فيها مغمض العينين
 دون مقدمات وجد نفسه ضيفا في بيته .. غريب في وطنه .. عالة علي اهله .. حتي فراشه لا يحتويه
نظر الي سقف غرفته سارحا و هو من كانت سماءه  البعيدة تعوق حريته
أدرك عجزه .. أيقن ان خطواته توقفت هنا .. غطي ألم قلبه علي ألم قدمه .. بدأ كالمشعوذ يحدث نفسه
لماذا .. متي .. كيف
.. كيف و أنا من سبح عاريا بطول نهرها أغرق بها .. كيف أتوه و أنا دليل صحراءها
ضربته (كيف؟) بشلال من الأسئلة جعلت إيمانه محل مسائلة .. جعلت منه و ما جعلت الا .. مجرد سائلا
و السائلون لا يرد عليهم إلا بإجابات مشفقة .. تمنعه كرامته من تلقي المزيد من التعاطف
يقرر سحب أسئلته .. يغمض عينيه متعبا من المرض و يغوص في حلم يسترجع به أيام مجده
يضحك و هو نائم و تتحرك قدميه في احلامه .. يوقظه الألم فيغمس وجهه في حضن وسادته
رافضا ان ينظر خارج حلمه .. يفارق النوم عينيه مستكبرا عليه حلمه .. يقاوم اليقظة بالشرود
يتخيل أروع أحلامه .. يتغلب علي ألمه بالذهاب الي حيث لم تطأ قدماه من قبل
يدخل في غيبوبة عالمه الإفتراضي .. العالم الذي رسم له في طفولته .. هذا المكان الذي لم يتلوث ابدا
يجد نفسه ممتطيا جواده الأبيض .. يسمع صوت ارجل جواده تعترض رمال الشاطئ و تستقبل أمواجه
يسرع الجواد بينما  تحتضنه حبيبته من ظهره .. يقف الجواد و يلتفت هو برأسه ليري حبيبته سيدة قلبه
و ما كاد ان يراها حتي يستيقظ علي صوت حاد مذكرا له بميعاد دواءه ..
يبتسم له الطبيب و يحدد له يوم لجراحته .. يتهيأ لجراحته التي قد تعيده لسابق عصره
يدرك عقله استحالة ان تعود قدماه تخطو من جديد خطواته .. يستسلم للمخدر و يسلم نفسه لطبيبه
يغوص في حلم عميق لم يتجرأ احد من قبله علي الغوص به .. حلم لم يجرأ علي حلمه و هو بكامل صحته
حلم لو أدركه بني البشر لضحوا بكل احلامهم ليختلسوا منه صوره تغنيهم عن حياتهم
يفتح عينيه بمرار و بطء ليكتشف نظرة مطمئنة من طبيبه يدرك بعدها عودة الحياة لقدمه
يطلب منه الطبيب ان يبارح فراشه .. يخطو اولي خطواته كطفل يمشي للمرة الأولي في حياته
يسرع في خطواته تدريجيا .. يزيد من سرعتها و تتزايد معها سرعة دقات قلبه من فرحه
يخرج للشارع تستقبله السماء بترحابها .. يجري دون الم معانقا شمسه حتي يصل الي قلب مدينته
يغمض عينيه و يأخذ نفسا عميقا من هواء المدينة التي يجلس هو علي عرشها
هو من ؟ هو من تمسك بالحلم حتي اصبح هو و الحلم واحدا
يطلق صرخة فرح تهز المدينة و أركانها .. يغمض عينيه من جديد و تحتضنه الحياة بروحها
و ما كاد ان يحتضنها حتي يستيقظ علي صوت حاد مذكرا له بميعاد دواءه .

Tuesday, August 30, 2011

جراحة تجميلية لأحدب نوتردام


Listen While U Read by Richard
هل شعرت يوما انك كوازيمودو،احدب قبيح المظهر يفضل الجميع ابعادك بسبب مظهرك السئ ؟
..عفوا و ان شعرت بذلك فإنك لن تقدر علي عزل نفسك مثلما فعل كوازيمودو
ستطاردك الابتسامات المذله حتي في مرأتك سيخيل لك عقلك ان كل من حولك يسخر منك
او ينمنمون بالسوء عنك ، هي حالة متقدمة من مرض الوسوسة نتج من فرط حساسيتك لصدمة الواقع  فقررت ان تعاقب الواقع بهجره و تسجن نفسك خلف جدرانك التي ربما تحميك من سهام الضألة
قررت في لحظة انهيارك ان تنهي الامر بيدك كقائد نازي يفضل الإنتحار عن الأسر
قلت بيدي لا بيد عمرو .. سقط مثلما كانت تسقط الإمبراطوريات امام التتار
سقط نفسيا قبل ان تسقط علي الأرض .. قتلك الخوف من المرض
و قررت ان الوقاية خير من العلاج ، ربما يكون المثل صحيحا الا في حالتك انت
تسمعني اعترافاتك و أؤكد لك انها لن تغفر ، انت بالحق دميم في أفعالك
خطاياك تحتاج  لقرون من التوبة .. لن يجدي معك سبيلا حتي لو قرعت كل اجراس كنائس الارض
لن تسمعك الملائكة و لن تستثير فضول الشياطين ..انت الإنسان الوحيد الذي يرفض كلاهما التعامل معك .. انت ناكر للجميل .. فلا طالما مدت لك الملائكة يد العون حتي في حروبك ضد ممالكهم ظلوا علي يقين انك ستعود مثلما عاد الإبن الضال و عندما يأس اليأس منك جعلوا الارض تبتلع الطريق الذي منه ذهبت ..انت من جعلت الملائكة تكفر و اصبح اسمك نصب تذكاري لفشلها .. حتي الشياطين التي تفاخرت بأثامك و خطاياك لم تكن تتخيل او تملك قدرة التحريض علي افعالك و اقوالك
سمعت من قبل ان الظالمون تجاوزوا المدي بينما انت قد تجاوزك المدي و توبتك لا تصح و ان صحت سقط العدل ..قلت من منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر  .. أجابتني الشياطين انك تستحق الرجم
كيف يا احدب يا قبيح تسمح لك نفسك ان تعلن انسحابك من الحلبة
كيف لملك  يتنحي عن عرشه  دون شرط .. و كيف لمملوك ان يعتزل الحرب 
اضعف الإيمان ان تترك نفسك ما بين كفي رحي الخير و الشر .. قواعد اللعبة تحتم عليك الإستمرار
كيف فعلتها .. بأي حق تقرر الإعتزال .. قانون الكون يمنع الإضراب عن الحياة .. لزاما عليك التجربة
.فما دور الشياطين و الملائكة ان أعدمت الصراع ، انت لاعب  في المباراة شئت ام أبيت
صمدت استصرخ فيه مهددا و أتوسل اليه راكعا و ادركت فشلي كمفاوضا ....
و بعد ان أيقن انني استنقذت كل ذخيرتي و لم اقتنع انا كي أقنعه بحجتي
 ابتسم في وجهي إبتسامة يعجز السحرة عن رسمها
و مد يده لي بورقة عتيقة طويت مرارا و مرارا ثم تركني و مضي لعزلته
و ما إن رحل و بدأت أفرد ورقتة العتيقة فوجدت بها كلمتين فقط وسط سطورها
هما ... مش لاعب 

Monday, August 22, 2011

One pill makes you larger

One pill makes you larger
And one pill makes you small
And the ones that mother gives you
Don't do anything at all
Go ask Alice when she's ten feet tall

And if you go chasing rabbits
And you know you're going to fall
Tell him a hookah-smokin' caterpillar
Has given you the call
And call Alice when she was just small


When the men on the chessboard Get up and tell you where to go
And you have just have some kind of mushroom
And your mind is movin' low
Go ask Alice, I think she'll know

When logic and proportion Have fallen sloppy dead
And the white knight is talking backwards
And the red queen's off with her head

Remember
What the doormouse said
Feed your head
Feed your head

Wednesday, August 17, 2011

أبوها راجل


أبوها راجل

أبوها راجل ديمقراطي و جه عندي و بقي دكتاتور

طلبت ايد بنت الواطي رفض يناسب بيجاما كاستور

و لما قامت ثورة التحرير و كل صايع ساب السرير و إتنحت بيجامة النظام

رحت واسيته في زنزانته و جايبله بيجاما من الكانتو و لباس ماركة لا انام

أبوها راجل اشتراكي يساري يعني عدو الرأسمالية

رحت لأبوها وقلت انا شاري قاللي مهر البت قضية

حتما تبقي من الثوار تبقي معارض من الأحرار تبقي ملف في امن الدولة

قلتله لا ده انا بسكوته بأكل زنجر و اشرب صودا و العمر مفيهوش مقاولة

أبوها راجل ليبرالي عالي شايف الحرية و لا اللذه

رحت طلبت بنت الغالي قاللي الكلمة في ايد المزه

انا حياة الله بس والدها تتجوز تتطلق براحتها انا مؤمن اوي بالحرية

فجأة لقتني قلبت سلفي احسن متأرطس من خلفي و ابقي ليبرالي الذرية

أبوها راجل من السلفيين دقنه ايه فور حاجة أصوليه

قلت اناسب من الصالحين و انا كافر من غير جلابية

خبطت ع الباب..عريس تقولش الراجل شاف ابليس مع اني حالق فرساتشي

قاللي اتوكل ياد يا أفرنجي البيت سلفي مش اخوانجي خد بعضك اوام و امشي

أبوها واحد من الإخوان متنظم له فكر جماعه

قاللي معندناش نسوان خلي عيالك في البلاعه

طالما ملكش دور سياسي و لا طمعان في الكراسي خليك في دور التمانية

يا عم انا جي اخطب البت أنا مش جي طالب البت في تغيير الماده التانية

أبوها رئيس حزب الكنبة غاوي روتانا و ميلودي دراما

قابلته حصري ع الكنبة قاللي اسمعني يا حبيب ماما

الجواز مهوش كليب لنانسي و لا بوسة يسرا في المنسي و لا افيه بتاع اللمبي

الجواز زي ابراهيم الابيض او بوكس في النمر الاسود تنضربه وتشرف جنبي

أيها المواطنون قرر الشاب تخليه عن فكرة الزواج و تفويض احلامه الي المجلس الاعلي للكيف

.والله الموفق و المستعان

من ديوان ( الحب في زمن النفسنة .. أنا ) ... ريتشارد فؤاد

يانا ... يا الفوضي


يانا ... يا الفوضي

اعمليلك كل يوم ثورة نظميلك مليون مظاهرة اعتصمي ببطانية معفنة ع الاسفلت

صرخي بسقوط نظامي قولي اني اكبر حرامي اعمليني فرعون صنم من البازالت

انتي قله مندسه تتلم في تلت ساعة انتي اجندة ارميها اعملها فزاعه

انتي عميلة ثورية صهيونية امريكانية شيوعية سلفية من تنظيم الجماعه

اللي زيك يحسبها و يرضي و يفهم ان يانا .. يا الفوضي

يوم ما هتنحي و اخرج من حياتك هتخرج عليكي شياطين سلسلتها

يومها هتندمي وتبكي علي ذكرياتك و ساعتها هتفتكريني انا وقتها

هتحلفي بعصري و تقولي ناره و لا جنة حريتي .. افتكري كلمتي

فضلتي علي حلم ضحكوا عليكي بيه عشموكي بالحلق و قطعولك ودانك

قالولك إهربي من سجن مسجونه فيه جريتي صحراء و طلعتي في مكانك

انا كنت سجانك بس كنت بأحميكي من غدرهم ... اشبعي بحضنهم

ايوه انا فاسد و ظالم و ابو الحرامي حاسبوني انتوا يا ولاد الملايكه

اللي فيكوا مش حرامي يقف قدامي كلنا شركاء ورثة في نفس التركه

اشربي كرامه و لفيلك سيجارة ديمقراطية ... العيب مكانش فيا

من منكم بلا خطيئة .. فليرميها بحجر

من ديوان ( الحب في زمن النفسنة .. أنا ) ... ريتشارد فؤاد